hello
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أقسام التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

مُساهمةموضوع: أقسام التقوى   الأحد مارس 02, 2008 7:28 am

أقسام التقوى

وتقوى الله في القرآن أقسام: منها التقوى العامة التي خاطب الله- جل وعلا- بها جميع الناس في نحو قوله تعالى: {يا أيها الناس أتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} وفي قوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} في آية النساء وغير ذلك من الآيات، قال العلماء: هذه المرتبة هي المرتبة التي يجب تحصيلها على كل أحد، فهذه التقوى يؤمر بها المسلم، ويؤمر بها الكافر، وحقيقتها: ان تكون موحداً لله- جل وعلا- مبتعداً عن الشرك ووسائله، لأن أولى درجات التقوى أن تتقي عذاب الله، وان تتقي سخطه، وان تتقي العقوبة في الدنيا وفي الآخرة بأن تكون موحداً مخلصاً لله- جل جلاله- مبتعداً عن الشرك ووسائله، قالوا: وهذه لا بد فيها من علم وتعلم، لأن تحصيل التوحيد في القلب، وتحصيل فروعه لا بد فيه من علم، فمن الناس من لا يعرف ان كثيراً من الأمور التي عدها العلماء من أفراد التوحيد أنها من التوحيد، وذلك لعدم علمهم بذلك، كذلك لا يعلم ان بعض الشركيات التي قد يمارسها بعض الناس أنها من الشرك، والإنسان إذا كان كذلك، ولم يتعلم التوحيد والشرك، فإنه لم يحصل هذه الوصية العظيمة التي وصى الله- جل وعلا- بها المرسلين والأنبياء وأمرهم ان يوصوا أقوامهم بها، فأول الدرجات ان تكون ساعياً سعياً حثيثاً في أن يكون قلبك مع الله- جل وعلا- وصلاح القلب ونوره إنما يتم بأن يكون الله- جل وعلا- فيه، وبتخليص القلب من ان يكون فيه رغب ونظر الى غير الله- جل وعلا- فإن حقيقة لذة القلب وحقيقة التقوى التي تحصل في القلب- لأن مكان التقوى هو القلب، كما قال عليه الصلاة والسلام: «التقوى هاهنا« - وأشار الى صدره ثلاث مرات- هي ان يكون الله جل وعلا وحده في قلب العبد، فإذا دخل غير الله تعالى في قلب العبد فإنه ينزاح منه من التقوى بقدر ما دخل من ذلك، ويكون غير الله - جل وعلا- في قلب العبد يعني من جهة التوجه يعني: من جهة الاخلاص، من جهة الاقبال، فيكون في القلب حب الجاه، ويكون فيه حب المال، ويكون فيه حب السمعة، ويكون فيه حب اللذات والشهوات، فإذا قويت هذه المحاب في القلب ضعفت التقوى، حتى ربما وصلت بالمرء الى أن يفرط في الأوامر، ويفرط في اجتناب النواهي، فصلاح القلب إنما يكون بتحصيل هذه الدرجة العظيمة من تقوى الله جل وعلا وهي بأن يخلص القلب من غير الله تعالى، وهذا إنما يكون بالمحاسبة، فإن لذة القلب إنما هي بالله جل وعلا ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: كما نقله عنه تلميذه العلامة ابن القيم: إن في الدنيا جنةً من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
وهذه الجنة التي في الدنيا هي جنة لذة القلب بمعرفة الله جل وعلا وتوحيده، والأنس به، فإن القلب المخبت المنيب أحوج ما تراه يكون لنفسه ان يكون مقبلاً على الله ومنقطعاً عن الخلق، فإنه إذا خالط الناس خالطهم مخالطة الكاره لذلك، واما قلبه فإنما هو معلق بالله جل وعلا في الأقوال وفي الأعمال، إذا تحرك قلبه فإنما يتحرك بالله جل وعلا، وإذا فكر قلبه فإنما يفكر في أمر الله جل وعلا وفي دينه، وفيما يجب عليه وفيما يحرم وأساس هذه الدرجة ان يكون القلب معلقاً بالجنة خائفاً من النار، قال جل وعلا: }أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين{ وقوله هنا: }أفمن وعدناه وعدا حسناً{ يعني: ذلك القلب الذي قامت به التقوى، وأثمرت عملاً صالحاً وامتثالاً للأوامر، وبعداً عن النواهي، فإن لكل شيء وسيلة، فتحصيل هذه الدرجة من درجات التقوى ان يكون نظر المرء الى الجنة كأنها أمامه، فينظر الى الجنة وما فيها من النعيم ويوشك في يقينه ان يصير إليها إن رحمه الله جل وعلا، ومات على الإيمان والتوحيد ، وينظر الى النار وما فيها وما اخبر الله جل وعلا به مما في النار من النكال والعذاب، فيخاف ويرى نفسه صائراً إليها إذا لم يرحمه الله جل وعلا. فصلاح القلب يكون بأن لا تغيب الجنة ولا النار عن ذلك القلب لحظة واحدة فإذا رزق الله القلب هذا النور فكان متقياً الله جل وعلا بأعظم انواع التقوى، ألا وهو تحصيل التوحيد، وفروعه والبعد عن الشرك وعن المنهيات، وهذا الأمر يحتاج الى تعلم من الناس، فلا ينبغي للمسلم أن يترك نفسه دون تعلم، ويقول: أنا على فطرة، أو من في بيتي على فطرة، فإن اعظم ما تتركه في بيتك، بل اعظم ما تترك نفسك متعلقة به ان يكون القلب في سلامة وذلك بتحقيق الإخلاص، والبعد عن الشرك وهذا يحتاج الى تعلم، لهذا لا بد من ان يكون للعبد نظر جاد مع نفسه ويسألها: هل حصّل هذه المرتبة من التقوى أم لم يحصلها؟
لأن التوحيد له فروع كثيرة، ولأن الشرك له فروع، ومن أنواع الشرك ما ينافي كمال التوحيد، ومنه ما ينافي أصل التوحيد، ومن الناس من يغشى بعض الذنوب المتعلقة بالتوحيد والشرك، يعني: المنافيه لكمال التوحيد، أو التي هي من شرك الألفاظ، أو الشرك الأصغر دون ان يشعر.
والمرتبة الثانية من مراتب تقوى الله جل وعلا هي: امتثال اوامراه، واجتناب نواهيه، يعني أن تأتي كل أمرٍ أَمَرَ الله جل وعلا به، وان تنتهي عن كل نهي نهى الله جل وعلا عنه، كما قال طلق بن حبيب في تعريف التقوى: أن تطيع الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وان تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله، فكل أمر يحصل التقوى، وكل أمر تمتثله من أوامر الله يزيد من التقوى في قلبك، ويعظم الرغبة فيما عندالله جل وعلا.
المرتبة الثالثة من مراتب التقوى ولا يحصل عليها إلا الخاصة من الناس، هي: أن يترك ما لا بأس به حذراً مما به بأس فيترك بعض الأشياء التي يشك فيها خشية الوقوع في المحظور، وهذه المرتبة قد جاءت في بعض الأحاديث، كما في قوله : «لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس« وهذه المرتبة إنما تُدْرَك بترك المشتبهات، وهناك مشتبهات كثيرة، منها ما يتعلق بالنظر، وهناك مشتبهات متعلقة بالكسب، وهناك مشتبهات متعلقة بأداء العمل، هناك مشتبهات متعلقة بأنواع تعامل العبد مع من حوله، فإذا ترك العبد تلك المشتبهات، وابتعد عنها كان بعيداً عن الحرام، وقريباً من امتثال امره- جل جلاله- هذه هي وصية الله للأولين والآخرين، الوصية بتقوى الله جل جلاله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamedhaloo.yoo7.com
 
أقسام التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.mohamed.com :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: منتدى التربية الاسلامية-
انتقل الى: